الأحواز تشيّع إبنها البار “طالب المذخور” (أبو فراس)، وعهد الوفاء لا ينقطع
لم تكن الأحواز يومًا أرضًا تخلو من الأبطال، بل كانت دائمًا مهد النضال ومعقل الأحرار، واليوم تشيّع هذه الأرض الطاهرة صفوة مناضليها، رجالًا لم يعرفوا الانحناء، سطروا بدمائهم الطاهرة ملحمة الفداء، وتركوا خلفهم عهدًا لا ينقطع.
إنها لحظات يختلط فيها الحزن بالفخر، حيث تُزفّ أرواح المناضلين الأشداء إلى مثواها الأخير، وسط رباطة جأش المناضلين، ودموع العيون، فيما يرتفع العلم الوطني الأحوازي، علم المقاومة، مؤكدين أن التضحية لم تكن يومًا نهاية، بل بداية جديدة لمسيرة الحرية.
اليوم، كما في كل مرة، تقف الأحواز بشموخ، تنظر إلى أبطالها ورموزها لا كغائبين، بل كأيقونات خالدة، تنير الطريق لمن تبقى. لم يكن هؤلاء الرجال مجرّد أسماء تُنقش على الشواهد، بل هم نبض الثورة، شعلة لا تنطفئ، ووصية أمانة على أعناق الأحرار.
لقد ظن المحتل يومًا أن الموت سيخيف الأحرار، لكنه لم يدرك أن كل مناضل غيور يولد من روحه ألف مقاوم، وأن كل وداع هو وعد جديد للثأر والكرامة. الأحواز اليوم تودّع رجالها، لكنها لا تودّع قضيتها، فهي باقية، مزروعة في القلوب، لا تهزها المحن، ولا تكسرها الأعوام.
سيبقى صدى هتافات الشهداء والمقاومين والمناضلين الأبطال يتردد في أزقة الأحواز، وسيرتفع علمها يومًا عاليًا، يرفرف بحرية، كما أرادوه، وكما أقسموا أن يكون. لن يكون هذا التشييع نهاية، بل عهدًا بأن النضال مستمر حتى النصر.
رحمك الله يا سليل الشهداء والمناضلين
VIDEO-2025-03-18-19-10-45VIDEO-2025-03-18-19-10-45VIDEO-2025-03-18-19-10-44VIDEO-2025-03-18-19-01-12